٣٠٧- حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَّمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم خَيْبَرَ قَاتَلَ فِي نَاحِيَةِ مِنْهَا، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: إِنَّا مُتَحَوِّلُونَ إِلَى جَانِبٍ القَرْيَةِ، فَلاَ يُقَاتِلَنَّ أَحَدٌ حَيْثُ كُنَّا نُقَاتِلُ، فَانْطَلَقُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم برَايَاتهم فَخَالَفَ رَجُلٌ مِنْ سَرَاةِ الأَنْصَارِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَاتَلُوا حَيْثُ نَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم، فَقُتِلَ فَجَاءُوا بِهِ يُحْمَلُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ثُمَّ التَفَتَ فَقَالَ: أقَبْلَ أَنْ نَنْهي أَوْ بَعْدَ مَا نَهَيْنَا؟، قَالُوا: بَعْدَ مَا نَهَيْتَ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ ثُمَّ أَمَرَ المُؤَذِّنَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: إِنَّ الجَنَّةَ لاَ تَحِلُّ لِعَاصٍ، ثُمَّ تُرِكَ مَطْرُوحًا حَتَّى كَانَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم فَقَالُوا: أَلاَ نُجِنُّهُ، قَالَ: افْعَلُوا مَا شِئْتُمْ.