٢٦٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَنَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي القَسَامَةِ، فَأَضَبَّ النَّاسُ، فقَالَ: يَا أَبَا قِلاَبَةَ مَا تَقُولُ، وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ العُرَنِيِّينَ زاد قُلْتُ: قَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم أَنَّ نَفَرًا مِنَ الأَنْصَارِ تَحَدَّثُوا عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ أَحَدُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، ثُمَّ خَرَجُوا بَعْدُ فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ وَخَرَجَ صَاحِبُنَا بَيْنَ أَيْدِينَا، وَخَرَجْنَا بَعْدَهُ فَوَجَدْنَاهُ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم فَقَالَ: مَنْ تَتَّهِمُونَ،- أَوْ مَنْ تَرَوْنَ- أَنَّهُ قَتَلَ صَاحِبَكُمْ، فقَالُوا: نَرَى أَنَّ اليَهُودَ قَتَلَتْهُ، فَدَعَا اليَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا، قَالُوا: لاَ، قَالَ: أَفَتَرْضَونَ بِنَفْلِ خَمْسِينَ مِنَ اليَهُودِ إِنَّهُمْ مَا قَتَلُوهُ، فقَالُوا: مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ ثُمَّ يَحْلِفُونَ، قَالَ: فَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ، وَيَنْفُلُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ، فَقَالُوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ قال: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم.