٣٦٣٤٤- حَدَّثنا عَفَّانُ, قَالَ: حَدَّثنا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: يُؤْتَى بِالرَّئِيسِ فِي الْخَيْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَال لَهُ: أَجِبْ رَبَّك، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَلاَ يُحْجَبُ عَنْهُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَرَى مَنْزِلَهُ وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ، فَيُقَال لَهُ: هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلاَنٍ وَهَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلاَنٍ, فَيَرَى مَا أَعَدَّ اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَيَرَى مَنْزِلَتَهُ أَفْضَلَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ، وَيُكْسَى مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ، ويغلَّفه مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ، وَيُشْرِقُ وَجْهُهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْقَمَرِ، قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسَبُهُ، قَالَ: لَيْلَةَ الْبَدْرِ. قَالَ: فَيَخْرُجُ فَلاَ يَرَاهُ أَهْلُ مَلإٍ إِلاَّ قَالُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ يَا فُلاَنُ، فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لَك فِي الْجَنَّةِ كَذَا، وَأَعَدَّ لَك فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا، فَمَا زَالَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ حَتَّى يَعْلُوَ وُجُوهَهُمْ مِنَ الْبَيَاضِ مِثْلُ مَا عَلاَ وَجْهَهُ، فَيَعْرِفُهُمَ النَّاسُ بِبَيَاضِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ: هَؤُلاَءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ. وَيُؤْتَى بِالرَّئِيسِ فِي الشَّرِّ فَيُقَال لَهُ: أَجِبْ رَبَّك، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَيُحْجَبُ عَنْهُ وَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَيَرَى مَنْزِلَتهُ وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ، فَيُقَال: هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلاَنٍ وَهَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلاَنٍ، فَيَرَى مَا أَعَدَّ اللهُ لَهُ فِيهَا مِنَ الْهَوَانِ، وَيَرَى مَنْزِلَتَهُ شَرًّا مِنْ مَنَازِلِهِمْ..