٣٥١٧٥- حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيْل، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: هَلْ تَدْرُونَ مَا قَوْلُهُ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} ؟ فَقَالُوا: مَا كُنَّا نَرَى أَن وُرُودُهَا إِلاَّ دُخُولُهَا، قَالَ: فَقَالَ: لاَ، وَلَكِنَّهُ يُجَاءُ بِجَهَنَّمَ فَتُمَدَّ لِلنَّاسِ كَأَنَّهَا مَتْنُ إِهَالَةٍ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ عَلَيْهَا أَقْدَامُ الْخَلاَئِقِ، بَرُّهُمْ وَفَاجِرُهُمْ، نَادَاهَا مُنَادٍ: خُذِي أَصْحَابَك، وَذَرِي أَصْحَابِي، فَتَخْسِفُ بِكُلِّ وَلِيٍّ لَهَا، لَهِيَ أَعْرَفُ مِنَ الْوَالِدِ بِوَلَدِهِ، وَيَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ بَرِيَّةٌ ثِيَابُهُمْ، قَالَ: وَإِنَّ الْخَازِنَ مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ مَسِيرَةُ سَنَةٍ، مَعَهُ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، لَهُ شُعْبَتَانِ، يَدْفَعُ بِهِ الدَّفْعَةَ، فَيُكَبُّ فِي النَّارِ سَبْعُ مِئَةِ أَلْفٍ، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ.