٣٥٠١٤- حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ, قَالَ: حَدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، قَالَ: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، رَجُلٌ صَرَفَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الْجَنَّةِ، وَمُثِّلَ لَهُ شَجَرَةٌ ذَاتُ ظِلٍّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا، فَقَالَ اللهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، فَقَالَ: لاَ، وَعِزَّتِكَ، فَقَدَّمَهُ اللهُ إِلَيْهَا، وَمُثِّلَ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى ذَاتُ ظِلٍّ وَثَمَرَةٍ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ لأَكُونَ فِي ظِلِّهَا وَآكُلَ مِنْ ثُمَّرِهَا، فَقَالَ اللهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتُك ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، فَقَالَ: لاَ، وَعِزَّتِكَ، فَيُقَدَّمَهُ اللهُ إِلَيْهَا، فَتُمَثَّلُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى ذَاتُ ظِلٍّ وَثَمَرٍ وَمَاءٍ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، أَكُونُ فِي ظِلِّهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لاَ، وَعِزَّتِكَ لاَ أَسْأَلُك غَيْرَهُ، فَيُقَدِّمُهُ اللهُ إِلَيْهَا. قَالَ: فَيَبْرُزُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَكُونُ تَحْتَ نِجَافِ الْجَنَّةِ وَأَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهَا، فَيُقَدِّمُهُ اللهُ إِلَيْهَا، فَيَرَى أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيُدْخِلُهُ اللهُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: هَذَا لِي وَهَذَا لِي، فَيَقُولُ اللهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، وَيُذَكِّرُهُ اللهُ: سَلْ مِنْ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِي، قَالَ اللهُ: هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فَتَقُولاَنِ لَهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اخْتَارَك لَنَا، وَاخْتَارَنَا لَكَ، فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ.