٣٤٤٣٠- حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: لاَ أَعْرِفَنَّ رَجُلاً طَوَّلَ لِفَرَسِهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَأَتَى بِغُلاَمٍ يُحْمَلُ، قَدْ ضَرَبَتْهُ رِجْلُ فَرَسٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا سَمِعْت مَقَالَتِي بِالأَمْسِ، قَالَ: بَلَى، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَمَا حَمَلَك عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ مِنَ الطَّرِيقِ خَلْوَةً، قَالَ: مَا أَرَاك تَعْتَذِرُ بِعُذْرٍ، مَنْ رَجُلانِ يَحْتسبَانِ عَلَى هَذَا، فَيُخْرِجَانِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَيُوَسِّعَانِهِ ضَرْبًا؟ وَالْقَوْمُ سُكُوتٌ، لاَ يُجِيبُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ مَقَالَتَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, أَمَا تَرَى فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ كَرَاهَةً، أَنْ تَفْضَحَ صَاحِبَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لأَهْلِ الْغُلاَمِ: انْطَلِقُوا بِهِ فَعَالِجُوهُ, فَوَاللهِ لَئَنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ لأَجْعَلَنَّكَ نَكَالاً، قَالَ: فَبَرِىءَ الْغُلاَمُ وَعَافَاهُ اللهُ. (١٣/٤٢) .