٥٤٧٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى - [٤٦] - مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزَ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءُ وَقَدِيدًا، قَالَ أَنَسٌ: "فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §يَتَّبِعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِّ الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدُ يَوْمَئِذٍ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: "وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُتْبِعُهُ بِعَيْنِهِ، ثُمَّ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، كَانَ يُدْنِيَهُ مِنْهُ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ غَيْرَهُمَا" وَرَوَى عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَعْيَنَ وَأَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §إِذَا وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ فَلْيَأْكُلِ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِيهِ، وَلَا يَأْكُلْ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسِهِ، وَلَا مِنْ ذِرْوَةِ الْقَصْعَةِ، فَإِنَّمَا تَأْتِيهِ الْبَرَكَةُ مِنْ أَعْلَاهَا، وَلَا يَقُومُ رَجُلٌ حَتَّى تُرْفَعَ الْمَائِدَةُ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَهُ وَإِنْ شَبِعَ، حَتَّى يَرْفَعَ الْقَوْمُ، وَلْيُعْذِرْ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُخْجِلُ جَلِيسَهُ، فَيَقْبِضُ يَدَهُ، وَعَسَى أَنْ تَكُونَ لَهُ فِي الطَّعَامِ حَاجَةٌ" - [٤٧] -