٤٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: "§مَنْ أَرَادَ عِلْمَ طَرِيقِ الْآخِرَةِ، فَلْيُكْثِرْ مُحَادَثَةَ الْحُكَمَاءِ وَمُجَالَسَتَهُمْ، وَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا يَسْأَلُ الْحَكِيمُ عَنِ الْعَقْلِ، فَإِنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ لَا تُدْرَكُ إِلَّا بِالْعَقْلِ وَمَتَى أَرَدْتَ الْخِدْمَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاعْقِلْ لِمَنْ يُخْدَمُ، ثُمَّ اخْدُمْ" وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: § "وَالَّذِي رَفَضَ الدُّنْيَا بِحُبِّ اللهِ هُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالْعَقْلِ بِالْآخِرَةِ" وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: "§اعْلَمُوا أَنَّ الْعَاقِلَ يَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، وَيُحِسُّ ذَنْبَ غَيْرِهِ، وَيَجُودُ بِمَا لَدَيْهِ، وَيَزْهَدُ فِيمَا عِنْدَ غَيْرِهِ، وَيَكُفُّ أَذَاهُ وَيَحْتَمِلُ الْأَذَى عَنْ غَيْرِهِ" وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: "§تَجَوَّعْ، وَتَخَلَّ تَرى الْعَجَبَ، مَنْ أَحَبَّ اللهَ عَاشَ، وَمَنْ مَالَ إِلَى غَيْرِهِ طَاشَ، وَالْأَحْمَقُ يَغْدُو وَيَرُوحُ فِي لَا شَيْءَ، وَالْعَاقِلُ عَنْ خَوَاطِرِ نَفْسِهِ فَتَّاشٌ"