٣٥٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابَقٍ، - [٣٨٣] - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ لِدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعَتْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ §يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ وَذَكَرَ، فَلَا تَجْعَلُوا عِيدَكُمْ يَوْمَ صِيَامٍ، وَلَكِنِ اجْعَلُوهُ يَوْمَ الذِّكْرِ إِلَّا أَنْ تَخْلِطُوهُ بأَيَّامِ" ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي عَرْضِ الْأَعْمَالِ: "يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِأَعْمَالِ بَنِي آدَمَ يَتَنَاوَبُونَ فَيُقِيمُ مَعَهُمْ فَرِيقٌ مِنَ الِاثْنَيْنِ إِلَى الْخَمِيسِ ثُمَّ يَعْرُجُونَ، وَفَرِيقٌ مِنَ الْخَمِيسِ إِلَى الِاثْنَيْنِ ثُمَّ يَعْرُجُونَ، وَكُلَّمَا عَرَجَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ قَرَأَ مَا كَتَبَ فِي الْمَوْقِفِ الَّذِي لَهُ من السَّمَوَاتِ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَرْضًا فِي الصُّورَةِ وَيَحْتَسِبُهُ اللهُ عِبَادَةً لِلْمَلَائِكَةِ، فَأَمَّا هُوَ فِي نَفْسِهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَغَنِيٌّ عَنْ عَرْضِهِمْ وَنَسْخِهِمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا كَسَبَهُ الْعِبَادُ مِنْهُمْ وَمِنَ الْعِبَادِ. - [٣٨٤] - قَالَ أَحْمَدُ:" وَهَذَا أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ تَوْكِيلُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ بِأَعْمَالِ بَنِي آدَمَ عِبَادَةً تَعَبَّدُوا بِهَا، وَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي الْعَرْضِ خُرُوجُهُمْ مِنْ عُهْدَةِ الطَّاعَةِ، ثُمَّ قَدْ يُظْهِرُ اللهُ تَعَالَى لَهُمْ مَا يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَ عَنْ عَرْضِ عَمَلِهِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي غُفْرَانِهِ إِظْهَارُهُ ذَلِكَ لِمَلَائِكَتِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ "