٣٦٠ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: "وَإِنَّ §أَكْرَمَ الْخَلَائِقِ عَلَى اللهِ تَعَالَى أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللهُ الْخَلَائِقَ أُمَّةً أُمَّةً، وَنَبِيًّا وَنَبِيًّا، ثُمَّ يُوضَعُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ فَيَقُومُ وَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا، وَفَاجِرُهَا فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ فَيَطْمِسُ اللهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَثْبًا يُرُونَهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ عَلَى يَسَارِكَ" ثُمَّ ذَكَرَ مُرُورَ كُلِّ نَبِيٍّ وَأُمَّتِهِ - [٥٦٤] - قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "وَفِي وُرُودِ الْأَخْبَارِ بِذِكْرِ الصِّرَاطِ، وَهُوَ جِسْرُ جَهَنَّمَ بَيَانٌ أَنَّ الْجَنَّةَ فِي الْعُلُوِّ كَمَا أَنَّ جَهَنَّمَ فِي السُّفْلِ إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَحْتَجِ الصَّائِرُ إِلَيْهَا إِلَى جِسْرٍ" قَالَ: وَرُوِي عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: § " إِنَّ عَلَى جَهَنَّمَ جِسْرًا أَدَقَّ مِنَ الشَّعْرِ وأحد مِنَ السَّيْفِ أَعْلَاهُ نَحْوَ الْجَنَّةِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ بِجَنْبَيْهِ كَلَالِيبُ، وَحَسَكُ النَّارِ يَحْبِسُ اللهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الزَّالُّونَ وَالزَّالَّاتُ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَالْمَلَائِكَةُ بِجَانِبَيْهِ قِيَامٌ يُنَادُونَ اللهُمَّ سَلِّمْ، اللهُمَّ سَلِّمْ فَمَنْ جَاءَ بِالْحَقِّ جَازَ، وَيُعْطَوُنَ النُّورَ يَوْمَئِذٍ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِمْ، وَأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْضِي عَلَيْهِ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْضِي عَلَيْهِ كَمَرِّ الرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا إِلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْبُو حَبْوًا، وَتَأْخُذُ النَّارُ مِنْهُ بِذُنُوبٍ أَصَابَهَا، وَهِيَ تَحْرِقُ مَنْ يَشَاءُ اللهُ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ حَتَّى ينْجُوَ وَتَنْجُوَ أَوَّلَ أَوَّلَ زُمْرَةٍ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضٍوَاءِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ حَتَّى يَبْلُغُوا إِلَى الْجَنَّةِ بِرَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا