٥١٠٨- ٥٠٩٦- حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثنا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو المُنْذِرِ، حَدَّثنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ فِي غَنَمٍ لآلِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم وَمَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: يَا غُلَامُ، هَلْ عِنْدِكَ لَبَنٌ تَسْقِيَنَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ، قَالَ: فَهَلْ عِنْدِكَ شَاةٌ شَصُومٌ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الفَحْلُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَيْتُهُ بِشَاةٍ شَصُومٍ، قَالَ: سَلَّامُ: لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الفَحْلُ وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم مَكَانَ الضَّرْعِ وَمَا بِهَا ضَرْعٌ، فَإِذَا ضَرْعٌ حَافِلٌ مَمْلُوءٌ لَبَنًا، وَأَتَيْتُهُ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ، فَاحْتَلَبَ، فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، وَسَقَانِي، ثُمَّ شَرِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلِصْ، فَرَجَعَ كَمَا كَانَ، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ هَذَا بِعَيْنَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي، فَمَسَحَ بِرَأْسِي، وَقَالَ: بَارِكَ اللهُ فِيكَ، فَإِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ، فَأَسْلَمَتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَهُ عَلَى حِرَاءَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ المُرْسَلَاتِ، فَأَخَذْتُهَا، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، فَلَا أَدْرِي بِأَيِّ الآيَتَيْنِ خُتِمَتْ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ} أَوْ: {بِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} ، فَأَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم سَبْعِينَ سُورَةً، وَأَخَذْتُ سَائِرَ القُرْآنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ نِيَامٌ عَلَى حِرَاءَ، فَمَا نَبَّهَنَا إِلَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنَعَهَا مِنْكُمُ الَّذِي مَنَعَكُمْ مِنْهَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: حَيَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ نَاحِيَةِ الجَبَلِ.