٣٦٣٨- ٣٦٢٤- حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، حَدَّثنا عَبَّادٌ المِنْقَرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم المَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي فَانْطَلَقَتْ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَّا قَدْ أَتْحَفَتْكَ بِتُحْفَةٍ، وَإِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكُ بِهِ، إِلَّا ابْنِي هَذَا فَخُذْهُ فَلْيَخْدُمْكَ مَا بَدَا لَكَ، فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً، وَلَا سَبَّنِي سَبَّةً، وَلَا انْتَهَرَنِي وَلَا عَبَسَ فِي وَجْهِي، وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَوْصَانِي بِهِ أَنْ قَالَ: يَا بُنَيَّ، اكْتُمْ سِرِّي تَكُ مُؤْمِنًا، فَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم يَسْأَلْنَنِي عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَلَا أُخْبِرُهُمْ بِهِ، وَمَا أَنَا بِمُخْبِرٍ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَحَدًا أَبَدًا، وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الوُضُوءِ يُحِبُّكَ حَافِظَاكَ وَيُزَادُ فِي عُمُرِكَ، وَيَا أَنَسُ بَالِغْ فِي الاِغْتِسَالِ مِنَ الجَنَابَةِ، فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ،