٣٦١٥- ٣٦٠١- حَدَّثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى المِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا، قَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مُدْخَلُ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: النَّارُ، فَقَامَ عَبدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ قَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عَرْضِ هَذَا الحَائِطِ فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَتْ أُمُّ عَبدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ: مَا رَأَيْتُ ابْنًا قَطُّ أَعَقَّ مِنْكَ، أَكُنْتَ تَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَارَفَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَتَفْضَحَهَا عَلَى رُؤُوسِ النِّسَاءِ؟ قَالَ عَبدُ اللهِ: وَاللهِ لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبدٍ أَسْوَدَ لَلَحِقْتُهُ.