٣٤٦٩- ٣٤٥٦- حَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا، وَكَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم الهَدِيَّةَ مِنَ البَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرَتُهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم يُحِبُّهُ، وَكَانَ رَجُلاً دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ لَا يُبْصِرُهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: أَرْسِلْ، مَنْ هَذَا؟ فَعَرَفَ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَجَعَلَ لَا يَأْلُو حَتَّى أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِبَطْنِ النَّبِيِّ حِينَ عَرَفَهُ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: مَنْ يَشْتَرِي العَبدَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: لَكِنَّكَ عِنْدَ اللهِ لَيْسَ بِكَاسِدٍ، أَوْ قَالَ، عِنْدَ اللهِ أَنْتَ غَالٍ.