١٤٣٠- ١٤٢٦- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ المَكِّيُّ، حَدَّثنا حَاتِمٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الجُوعَ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَحْتَ مَالِكٍ أَبِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الجُوعَ، فَهَلْ، عَنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: عِنْدِي شَيْءٌ، وَأَشَارَتْ بِكَفِّهَا، فَقُلْتُ لَهَا: اصْنَعِي وَانْعَمِي، فَأَرْسَلْتُ أَنَسًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقُلْتُ: سَارِّهِ فِي أُذُنِهِ وَادْعُهُ، فَلَمَّا أَقْبَلَ أَنَسٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: هَذَا رَجُلٌ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَرْسَلَكَ أَبُوكَ يَدْعُونَا يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لأَصْحَابِهِ: اذْهَبُوا بِسْمِ اللهِ قَالَ: فَأَدْبَرَ أَنَسٌ يَشْتَدُّ حَتَّى أَتَى أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ أَتَاكَ فِي النَّاسِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، عَنْدَ البَابِ عَلَى مُسْتَرَاحِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاذَا صَنَعْتَ بِنَا؟ إِنَّمَا عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الجُوعَ، فَصَنَعْنَا لَكَ شَيْئًا تَأْكُلُهُ قَالَ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ قَالَ: فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَجَمَعَهَا فِي الصَّحْفَةِ بِيَدِهِ ثُمَّ أَصْلَحَهَا، فَقَالَ: هَلْ مِنْ؟ كَأَنَّهُ يَعْنِي الأَدْمَ قَالَ: فَأَتَوْهُ بِعُكَّتِهِمْ فِيهَا شَيْءٌ أَوْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَقَالَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِيَدِهِ: فَاسْكُبْ مِنْهَا السَّمْنَ ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً عَشَرَةً فَأَكَلُوا كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِلْفَضْلِ الَّذِي فَضُلَ كُلُوا أَنْتُمْ: وَعِيَالُكُمْ فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا.