١٣٥٩- ١٣٥٦- حَدَّثنا زُهَيْرٌ، حَدَّثنا عَفَّانُ، حَدَّثنا هَمَّامٌ، حَدَّثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَنَّ رَجُلاً قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ أَعْلَمَ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: بَعْدَ قَتْلِ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ لَيْسَتْ لَكَ تَوْبَةٌ، فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِئَةً، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّه، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِئَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ اخْرُجْ مِنْ هَذِهِ القَرْيَةِ الخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ بِهَا إِلَى قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا، فَاعْبُدْ رَبَّكَ فِيهِمْ، قَالَ: فَخَرَجَ وَعَرَضَ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيقِ، فَاخْتَصَمَ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ العَذَابِ، فَقَالَ إِبْلِيسُ: إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ، قَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا، فَزَعَمَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَنَّ بَكْرًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: بَعَثَ اللهُ مَلَكًا فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، رَجَعَ الحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ قَتَادَةَ، قَالَ: فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى أَيِّ القَرْيَتَيْنِ كَانَ أَقْرَبَ فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا، قَالَ قَتَادَةُ: فَقَرَّبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ القَرْيَةَ الصَّالِحَةَ، وَبَاعَدَ مِنْهُ الخَبِيثَةَ وَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِهَا.