١٠٢٠- ١٠٢٢- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثنا أَبُو مَعْشَرٍ، حَدَّثنا أَفْلَحُ بْنُ عَبدِ اللهِ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ يَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ قِسْمَةً، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ لَهُ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: خِبْتُ إِذًا وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ، فَمَنْ يَعْدِلُ، وَيْحَكَ؟ فَاسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي قَتْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَا أَنَا بِالَّذِي أَقْتُلُ أَصْحَابِي، سَيَخْرُجُ نَاسٌ يَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَخَذَ سَهْمًا فَنَظَرَ إِلَى رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى نَصْلِهِ، يَعْنِي القِدْحَ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى قُذَذِهِ فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ يَدُهُ كَثَدْيِ المَرْأَةِ كَالبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ فِيهَا شَعَرَاتٌ كَأَنَّهَا سَبْلَةُ سَبُعٍ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَحَضَرْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَحَضَرْتُ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ قَتْلَهُمْ بِنَهْرَوَانَ، قَالَ: فَالتَمَسَهُ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ، قَالَ: ثم وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارٍ عَلَى هَذَا النَّعْتِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: نَحْنُ نَعْرِفُهُ، هَذَا حُرْقُوسٌ وَأُمُّهُ هَاهُنَا، قَالَ: فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ لَهَا: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِي فِي الجَاهِلِيَّةِ بِالرَّبَذَةِ، فَغَشِيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلَّةِ فَحَمَلْتُ مِنْهُ فَوَلَدْتُ هَذَا.