٤٧٠- ٤٧٣- حَدثنا أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَبدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدثنا عَبدُ العَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، حَدثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: أَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ القَوْمِ الَّذِينَ قَتْلَهُمْ عَلِيٌّ، قَالَ: قُلْتُ: فِيمَ فَارَقُوهُ؟ وَفِيمَ اسْتَحَلُّوهُ؟ وَفِيمَ دَعَاهُمْ؟ وَفِيمَ فَارَقُوهُ؟ وَبِمَ اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمَّا اسْتَحَرَّ القَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ بِصِفِّينَ، اعْتَصَمَ مُعَاوِيَةُ وَأَصْحَابُهُ بِحيلٍ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: أَرْسِلْ إِلَي بِالمُصْحَفِ، فَلَا وَاللهِ لَا نَرُدُّهُ عَلَيْكَ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ يَحْمِلُهُ، فنَادِي: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتَابِ} الآيَةَ، قَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ، إنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ، فَجَاءَتِ الخَوَارِجُ، وَكُنَّا نُسَمِّيهِمْ يَوْمَئِذٍ القُرَّاءَ، وَجَاؤُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَلَا تَمْشِي إِلَى هَؤُلَاءِ القَوْمِ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، وَلَوْ نَرَى قِتَالاً قَاتَلْنَا، وَذَاكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ وَبَيْنَ المُشْرِكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمْ يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟