٢١٨٧١- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مَجْلِسُ عُمَرَ مُغْتَصًّا مِنَ الْقُرَّاءِ شَبَابًا كَانُوا أَوْ كُهُولاً، فَرُبَّمَا اسْتَشَارَهُمْ فَيَقُولُ: لاَ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ حَدَاثَةُ سِنِّهِ أَنْ يُشِيرَ بِرَأْيِهِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ عَلَى حَدَاثَةِ السِّنِّ وَلاَ قِدَمِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ، قَالَ: وَكَانَ يُجَالِسُهُ ابْنُ أَخٍ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ قَالَ: فَجَاءَ عُيَيْنَةُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: وَاللهِ مَا تَقُولُ الْعَدْلَ، وَلاَ تُعْطِي الْجَزْلَ، قَالَ: فَهَمَّ عُمَرُ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ أَخِيهِ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ: فَتَرَكَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ جَاءَهُ عُيَيْنَةُ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَعْطَانَا فَأَغْنَانَا فَاتَّقَانَا.