٢١٧٩٠- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، وَعَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا لَيْلَةً، فَقُمْتُ أَطْلُبُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَلَمْ أَجِدْهُ، وَوَجَدْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، فَقالَا: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ فَقَالَا: لَا نَدْرِي، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ سَمِعْنَا فِي أَعْلَى الْوَادِي هَدِيرًا كَهَدِيرِ الرَّحَى (١) ، فَلَمْ نَلبَثْ أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْنَاكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهَا، ثُمَّ أَتَيْنَا الْقَوْمَ، فَأَخْبَرْنَاهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ: اللَّه ُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أُشْهِدُكُمْ أَنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا.