٢١٦٧٤- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ شَدَّادَ بن أَوْسٍ، وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بن جَبَلٍ، فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بن عُمَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ: اللهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ، هَلَكَ المُرْتَابُونَ، مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنٌ يَكْثُرُ فِيهَا المَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ، حَتَّى يَأْخُذَهُ الرَّجُلُ وَالمَرْأَةُ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ، فَيَقُولَ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، فَمَا لِلنَّاسِ لاَ يَتَّبِعُونِي، وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ، حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ، فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلاَلَةٌ، اتَّقُوا زَيْغَة الْحَكِيمِ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِي الْحَكِيمِ الضَّلاَلَةَ، وَيُلْقِي الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا يُدْرِينَا يَرْحَمُكَ اللهُ أَنَّ المُنَافِقَ يُلْقِي كَلِمَةَ الْحَقِّ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِي الْحَكِيمِ الضَّلاَلَةَ؟ قَالَ: اجْتَنِبُوا مِنْ كَلاَمِ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهٍ، الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ قُلْتَ: مَا هَذَا؟ وَلاَ يُثْنِيكَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ، وَيُلْقِي الْحَقَّ إِذَا سَمِعَهُ، فَإنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا.