٢١٦٤١- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن حُمَيْدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي المِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ طَعْنُكَ عَلَى الأَئِمَّةِ يَا مِسْوَرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: ارْفُضْنَا مِنْ هَذَا، أَوْ أَحْسِنْ فِيمَا قَدِمْنَا لَهُ، قَالَ: لَتُكَلِّمَنَّ بِذَاتِ نَفْسِكَ، قَالَ: فَلَمْ أَدَعْ شَيْئًا أَعِيبُهُ بِهِ، إِلاَّ أَخْبَرْتُهُ بِهِ (١) ، قَالَ: لاَ أَبْرَأُ مِنَ الذُّنُوبِ، فَهَلْ لَكَ ذُنُوبٌ تَخَافُ أَنْ تُهْلِكَكَ إِنْ لَمْ يَغْفِرْهَا اللهُ لَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا يَجْعَلُكَ أَحَقَّ بِأَنْ تَرْجُوَ المَغْفِرَةَ مِنِّي، فَوَاللهِ لَمَا أَلِي مِنَ الإِصْلاَحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالأُمُورِ الْعِظَامِ الَّتِي نُحْصِيهَا أَكْثَرُ وَالَّتِي لا َنُحْصِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا نَلِي، وَإِنِّي لَعَلَى دِينٍ يَقْبَلُ اللهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ، وَيَعْفُو فِيهِ عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَاللهِ مَعَ ذَلِكَ مَا كُنْتُ لأُخَيَّرَ بَيْنَ اللهِ وَغَيْرِهِ، إِلاَّ اخْتَرْتُ اللهَ عَلَى مَا سِوَاهُ، قَالَ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ لِي مَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَصَمَنِي، فَكَانَ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ.