٢١٤٧٨- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَادَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَنْ يُوَسْوَسَ، فَكَانَ عُثْمَانُ مِمَّنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَأَتَى عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: أَلاَ تَرَى عُثْمَانَ مَرَرْتُ بِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ، فَمَرَّا بِهِ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ لَهُ أَبو بَكْرٍ: مَا شَأْنُكَ؟ مَرَّ بِكَ أَخُوكَ آنِفًا، فَسَلَّمَ عَلَيْكَ، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى فَعَلْتَ، وَلَكِنَّهَا نَخْوَتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ أَبو بَكْرٍ: أَجَلَ، قَدْ فَعَلَ، وَلَكِنْ أَمْرٌ مَا شَغَلَكَ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَذْكُرُ أَنَّ اللهَ قَبَضَهُ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَن نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُهُ عَن ذَلِكَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ: مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي، فَرَدَّهَا عَلَيَّ، فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ.