٢١٤٦١- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ: عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، أَوْ غَيْرَهُمَا، فَقَالَ: إِنَّكُمَا سَتَجِدَانِ امْرَأَةً فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، مَعَهَا بَعِيرٌ، عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ، فَأْتِيَانِي بِهَا، فَأَتَيَا المَرْأَةَ، فَوجَدَاهَا قَدْ رَكِبَتْ بين مزادتيها عَلَى الْبَعِيرِ، فَقَالاَ لَهَا: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: مَنْ رَسُولُ اللهِ؟ أَهَذَا الصَّابِئُ؟ قَالاَ: هَذَا الَّذِي تَعْنِينَ، وَهُوَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا، فَجَاءَا بِهَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ مِنْ مَزَادَتَيْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَعَادَ المَاءَ فِي المَزَادَتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَ بِعَزْلاَءِ المَزَادَتَيْنِ فَفُتِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَمَلَؤُوا آنِيَتَهُمْ وَأسْقِيتَهُمْ، فَلَمْ يَدَعُوا إِنَاءً، وَلاَ سِقَاءً إِلاَّ مَلَؤُوهُ، فَقَالَ عِمْرَانُ: فَكَانَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَمْ يَزْدَادَا إِلاَّ امْتِلاَءً، قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبِهَا فَبُسِطَ، ثُمَّ أَمَرَ (١) أَصْحَابَهُ، فَجَاؤُوا مِنْ أَزْوَادِهِمْ، حَتَّى مَلأَ لَهَا ثَوْبَهَا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبِي، فَإِنَّا لَمْ نَأْخُذْ مِنْ مَائِكَ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللهَ سَقَانَا، فَجَاءَتْ أَهْلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُمْ، فَقَالَتْ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرَ النَّاسِ، أَوْ إِنَّهُ لِرَسُولُ اللهِ حَقًّا، قَالَ: فَجَاءَ أَهْلُ ذَلِكَ الْحِوَاءِ (٢) ، فَأَسْلَمُوا كُلُّهُمْ.