٢١٢٨٢- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ (١) ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ ظُلَّةً، يَنْطِفُ مِنْهَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا بِأَيْدِيهِمْ، فَالمُسْتَكْثِرُ وَالمُسْتَقِلُّ، وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلاً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلاَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلاَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَانْقَطَعَ بِهِ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلاَ بِهِ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللهِ لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرَنَّهَا، فَقَالَ: اعْبُرْهَا، فَقَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ، فَظُلَّةُ الإِسْلاَمُ، وَأَمَّا مَا يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَهُوَ الْقُرْآنُ، لِينُهُ وَحَلاَوَتُهُ، وَأَمَّا المُسْتَكْثِرُ وَالمُسْتَقِلُّ، فَهُوَ المُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَالمُسْتَقِلُّ مِنْهُ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَهُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ، أَيْ رَسُولَ اللهِ، لَتُحَدِّثَنِّي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ: أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا، قَالَ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ قَالَ: لاَ تُقْسِمْ.