٢٠٩٦٢- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ عَبدَ اللهِ بن السَّعْدِيِّ، فَقَالَ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِي الْعَمَلَ مِنْ أَعْمَالِ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ تُعْطَى عمَالَتَكَ فَلاَ تَقْبَلُهَا؟ قَالَ: إِنِّي بِخَيْرٍ، وَلِي رَقِيقٌ، وَأَفْرَاسٌ، وَأَنَا غَنِيٌّ عَنْهَا، وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى المُسْلِمِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: لاَ تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْطِينِي الْعَطَايَا، فَأَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطِهِ غَيْرِي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطِهِ غَيْرِي، فَقَالَ: خُذْهُ يَا عُمَرُ، فَإِمَّا أَنْ تَمَوَّلَهُ، وَإِمَّا أَنْ تَصَدَّقَ بِهِ، وَمَا آتَاكَ اللهُ مِنْ هَذَا المَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ، وَلاَ سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ.