٩٥٨٦- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَسْلَمِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: مَنْ حَجَّ عَنْ وَالِدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَتَبَ اللهُ لِلْمَيِّتِ مِثْلُ أَجْرِ الْحَاجِّ، وَكَانَتْ لِلْحَاجِّ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، قَالَ: وَأَعَطَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَطَاءً، فَبَكَى مُعَاذٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ إِذَا أَعْطَيْتَنِي شَيْئًا وَأُمُّ مُعَاذٍ حَيَّةٌ، أَعْطَيْتُهَا مِنْهُ، فَأَمْضَتْهُ، فَقَدِ انْقَطَعَ ذَلِكَ عَنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: لاَ يُبْكِي اللهُ عَيْنَكَ يَا مُعَاذُ، انْظُرِ الَّذِي كُنْتَ تُعْطِيهَا، فَأَمْضِهِ عَلَى مَا كَانَتْ تُمْضِيَهُ، وَقُلِ: اللَّهُمَّ آجِرْ أُمَّ مُعَاذٍ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لِمُعَاذٍ خَاصَّةً؟ قَالَ: بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَرِقٌ أَفَلاَ يَحُجَّ عَنْهُمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: لَنْ يَصِلَ ذُو رَحِمٍ رَحِمَهُ بِمِثْلِ حَجَّةٍ يُتْبِعُهَا إِيَّاهُ فِي قَبْرِهِ، فَأَوْفُوا عَنْهُمُ النَّذْرَ، وَالصِّيَامَ، وَالْمَشْيَ، وَالصَّدَقَةَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الإِحْرَامِ، فَلْيَقُلْ: لَبَّيْكَ عَنْ فُلاَنٍ، وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَوَاقِيتِ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ عَنْ فُلاَنٍ، وَأَوْلَى النَّاسِ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَرْأَةِ، أَوِ الْمَرْءِ، ذُو رَحِمٍ إِنْ كَانَ.