٦٦٧٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا ، مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، يَقُولُ : لاَ نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم مِنْ هَذَا الْمَالِ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لاَ أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلا صَنَعْتُهُ ، قَالَ : فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ فَلَمْ تُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ ، فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلا وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاة فَاطِمَةَ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ ، فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ تُوُفِّيَتْ. قَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ : فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، قَالَ : وَلا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ انْصِرَافَ وجُوهِ النَّاسِ عَنْهُ ضَرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَلا تَأْتِنَا مَعَكَ بِأَحَدٍ ، وَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا عَلِمَ مِنْ شِدَّتِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : لاَ تَأْتِيهِمْ وَحْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ ، وَمَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَدْ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهُ ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْكَارًا لِفَضِيلَتِكَ ، وَلا نَفَاسَةً عَلَيْكَ لَخَيْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ حَقًّا فَاسْتَبْدَدْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا ، ثُمَّ قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَحَقَّهُمْ فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا سَكَتَ عَلِيٌّ ، تَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَلَوْتُ فِي هَذِهِ الأَمْوَالِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ عَلَى الْخَيْرِ ، وَلَكِنِّي س َمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، يَقُولُ : لاَ نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لاَ أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلا صَنَعْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ عَلِيٌّ : مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ، ثُمَّ عَذَرَ عَلِيًّا بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ مِنْ حَقِّ أَبِي بَكْرٍ ، وَذَكَرَ مِنْ فَضِيلَتِهِ وَسَابِقَتِهِ ، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالُوا : أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَكَانَ النَّاسُ قَرِيبًا إِلَى عَلِيٍّ حِينَ رَاجَعَ الأَمْرَ ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا : قَارَبَ الأَمْرَ وَالْمَعْرُوفَ.