٦٦٦٨- حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ ، قَالَ : قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي ، قَالَ : اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ مَوْلاهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَذَا عُثْمَانُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ الْعَبَّاسُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا وَهُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا ، وَقَالَ أَيْضًا فِيهِ : فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم خَاصَّةً ، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا اخْتَارَهَا دُونَكُمْ ، وَلا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ , وَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالَ ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَةٍ ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بَعْدَهُ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فِيهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابَعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي ، فَعَمِلَتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابَعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي جَاءَنِي هَذَا ، يَعْنِي الْعَبَّاسَ يَسْأَلُنِي مِيرَاثَهُ مِنَ ابْنِ أَخِيهِ ، وَجَاءَنِي هَذَا ، يَعْنِي عَلِيًّا ، يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقُلْتُ لَكُمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، قَالَ : لاَ نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا مَا وُلِّيتُهَا ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ تُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا ، إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ ، قَالَ فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلِيٌّ ، فَكَانَتْ بِيَدِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ وَفِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ : فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً ، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : يَحْبِسُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.