٦٦٥٣- حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَعْثِ مُؤْتَةَ ، فَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَيْسَ مَعَهُ إِلا سَيْفُهُ ، فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْجَيْشِ جَزُورًا لَهُ ، فَاسْتَوْهَبَهُ الْمَدَدِيُّ مِنْ جِلْدِهِ ، فَوَهَبَ لَهُ ، فَبَسَطَهُ فِي الشَّمْسِ عَلَى أَطْرَافِهِ ، فَلَمَّا جَفَّ اتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ ، وَجَعَلَ لَهُ مِقْبَضًا ، وَمَضَيْنَا حَتَّى لَقِينَا الرُّومَ ، وَمَعَهُمْ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَاتَلُونَا قِتَالا شَدِيدًا وَمَعَهُمْ رُومِيٌّ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ عَلَيْهِ سَيْفٌ مُذْهَبٌ وَسِلاحُهُ مُذْهَبٌ فِيهِ الْجَوْهَرُ وَسَرْجَهُ مُذْهَبٌ ،قَالَ : فَجَعَلَ يُغْرِي بِالنَّاسِ ، قَالَ : فَتَلَطَّفَ الْمَدَدِيُّ فَجَلَسَ لَهُ جَانِبَ صَخْرَةٍ ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِ ضَرَبَ عُرْقُوبَيْ فَرَسِهِ ، فَقَعَدَ عَلَى رِجْلَيْهِ وَخَرَّ عَنْهُ الرُّومِيُّ ، وَعَلاهُ الْمَدَدِيُّ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ ، وَأَخَذَ سَلَبَهُ فَأَتَى بِهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْنَا أَعْطَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ السَّلَبَ وَأَمْسَكَ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا خَالِدُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَلِمَ لَمْ تُعْطِهِ السَّلَبَ كُلَّهُ ؟ قَالَ : اسْتَكْثَرْتُهُ ، قُلْتُ : لَتَرُدَّنَّهُ إِلَيْهِ ، أَوْ لأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ عَوْفٌ : فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَدَدِيِّ ، وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : يَا خَالِدُ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَكْثَرْتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : يَا خَالِدُ ، أَعْطِهِ السَّلَبَ كُلَّهُ ، قَالَ فَوَلَّى خَالِدٌ لِيَفْعَلَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : كَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ أَلَمْ أَفِ لَكَ بِمَا قُلْتُ لَكَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : وَمَا ذَاكَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ يَا خَالِدُ ، لاَ تُعْطِهِ شَيْئًا ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي أُمَرَائِي ؟ لَكُمْ صَفْوُهُ ، وَعَلَيْهِمْ كَدْرُهُ ، قَالَهَا مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلاثًا.