١٧٢٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ ، قَالاَ جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِالإِسْلاَمِ ، وَإِنَّ رِجَالا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ ، قَالَ : ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ ، قُلْنَا : وَرِجَالا مِنَّا يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ ، قَالَ : فَلا تَأْتُوهُمْ ، قُلْتُ : وَرِجَالا مِنَّا يَخُطُّونَ ، قَالَ : قَدْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ ، قَالَ : وَبَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاةٍ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، قَالَ : فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ : مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟ قَالَ : فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلاتِهِ دَعَانِي ، فَبِأَبِي وَأُمِّي هُوَ ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي وَلاَ كَهَرَنِي وَلاَ سَبَّنِي ، وَلَكِنْ قَالَ : إِنَّ صَلاتَنَا هَذِهِ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ , قَالَ : وَاطَّلَعْتُ غُنَيْمَةً لِي تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ , فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا شَاةً ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ , فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً ، فَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ لأَعْتَقْتُهَا ، قَالَ ائْتِنِي بِهَا ، فَجِئْتُ بِهَا ، فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : فَمَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا ، فَأَعْتَقَهَا.