٢١٨١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلاَنِسِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، كِلاَهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ, إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, قَحَطَ الْمَطَرُ, وَأَسْنَتَ النَّاسُ, فَاسْتَسْقِي لَنَا رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ، فَنَظَرَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم وَمَا نَرَى مِنْ كَثِيرِ سَحَابٍ, فَاسْتَسْقَى, فَنَشَأَ السَّحَابُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ, ثُمَّ مُطِرُوا, حَتَّى سَالَتْ مَثَاعِبُ الْمَدِينَةِ, وَاطَّرَدَتْ طُرُقُهَا أَنْهَارًا، فَمَا زَالَتْ كَذَلِكَ حَتَّى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ مَا تُقْلِعُ, ثُمَّ قَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ, أَوْ غَيْرُهُ, وَنَبِيُّ اللهِ يَخْطُبُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ, غَرِقْنَا، ادْعُ رَبَّكَ يَحْبِسْهَا عَنَّا, فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا, إِمَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا, فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عَنِ الْمَدِينَةِ يَمِينًا وَشِمَالاً، يُمْطِرُ مَا حَوْلَهَا, وَلاَ يُمْطِرُ مَا فِيهَا شَيْئًا, يُرِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَرَامَةَ نَبِيِّهِ وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ.