١٩١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ قال: ثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ (١) ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا" . قَالَ الْبُخَارِيُّ: مَعَ أَنَّ الأُصُولَ فِي هَذَا، وغيره عَنْ الرَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْ مَذَاهِبِ النَّاسِ. قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: يُكَثَّرُ الْكَلاَمُ لِيُفْهَمَ، وَيُقَلَّلُ لِيُحْفَظَ. - وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ" . وَلَمْ يَقُلْ: مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ (٢) [٤٠/أ] أَوِ التَّشَهُّدَ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَضَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلاَةَ الْخَوْفِ رَكْعَةً. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَوْفِ بِهَؤُلاَءِ رَكْعَةً، وَبهَؤُلاَءِ رَكْعَةً. فَالَّذِي يُدْرِكُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ مِنْ صَلاَةِ الْخَوْفِ وَهِيَ رَكْعَةٌ لَمْ يَقُمْ قَائِمًا فِي صَلاَتِهِ أَجْمَعَ وَلَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنَ الْقِرَاءَةِ. - وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "كُلُّ صَلاَةٍ لاَ يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ" . وَلَمْ يَخُصَّ صَلاَةً دُونَ صَلاَةٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يُقَالُ: أَخْدَجَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَسْقَطَتْ وَالسَّقْطُ مَيِّتٌ لاَ نفع بِهِ.