٦٦ - وحدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الغني بن موسى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. وعن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس قال: "الصمد الذي يصمد إليه في الحوائج" . توثيقه: ذكره ابن تيمية في "النقض" (٢/ ٥٦٣) . تخريجه: لم أقف على من خرجه. تفسير "الصمد" قال الطبراني: "وكل هذه صحيحة وهي صفات ربِّنا - عز وجل - هو الذي يُصمدُ إليه في الحوائج، وهو الذي قد انتهي سؤدده، وهو الصمد الذي لا جوف له، ولا يأكل ولا يشرب، وهو الباقي بعد خلقه" . وقال ابن تيمية نقلا عن الطبراني: "وهذه الصفات كلها صفات ربنا جل جلاله، ليس يُخالف شيء منها: هو المصمت الذي لا جوف له، وهو الذي يصمد إليه في الحوائج، وهو السيد الذي قد انتهى سؤدده، وهو الذي لا يأكل الطعام، وهو الباقي بعد خلقه" (٢/ ٥٦٤ - رسالة البريدي) . توثيقه: نقل ذلك في كتابه "تفسير القرآن العظيم" (٤/ ٥٧٠) . وقد ذكر نحوًا من هذا ابن تيمية في "نقض التأسيس - ق. د. العجلان" (١/ ٢٣١) . التعليق: ويقول ابن تيمية موضحًا استدلال أئمة السنة بهذه السورة على إثبات الصفات ونفي التشبيه عنه تعالى: "وكان الأئمة كالإمام أحمد والفضيل بن عياض وغيرهما إذا أرادوا أن يذكروا ما يستحقه اللَّه من التتريه ذكروا" سورة الإخلاص " التي تعدل ثلث القرآن، ثم قال: وسورة الإخلاص تستوفي الحق من ذلل (أي نفي التشبيه والتجسيم) فإن اللَّه يقول: - ٦٨ - {قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ. اللَّه الصَّمَدُ} (١) (سورة الإخلاص / ١ - ٢.) وهذا الاسمان "الأحد" و "الصمد" لم يذكرهما اللَّه إلا في هذه السورة، وهما ينفيان عن اللَّه ما هو متتره عنه من التشبيه والتمثيل، ومن التركيب والانقسام والتجسيم، فإن اسمه "الأحد" ينفي المثل والنظير كما تقدم الكلام في أدلته السمعية وبينا أن الأحد في أسماء اللَّه ينفي عنه أن يكون له مثل في شيء من الأشياء، فهو أحد في كل ما هو. فاسمه "الصمد" ينفي عنه التفرق، والانقسام والتمزق وما يتبع ذلك من تركيب ونحوه، فإن اسم "الصمد" يدل على الاجتماع "(٢) (" نقض التأسيس "(٢/ ٥٧ - ٥٨) طبعة الشيخ ابن قاسم.) .