ص ١١٤ · ١٢٤ / ٤٦٥
٣١-
قال الإمام النووي في شرح مسلم١: "قد يقال لم حدث هؤلاء الأئمة عن هؤلاء مع علمهم بأنهم؟ لا يحتج بهم ويجاب عنه بأجوبة: أحدها: أنهم رووها ليعرفوها وليبنوا ضعفها لئلا يلتبس في وقت عليهم أو على غيرهم أو يتشككوا في صحتها. الثاني: أن الضعيف يكتب حديثه ليعتبر أو يستشهد ولا يحتج به على انفراده. الثالث: رواية الراوي الضعيف يكون فيها الصحيح والباطل، فيكتبونها ثم يميز أهل الحديث والإتقان بعض ذلك من بعض وذلك سهل عليهم معروف عندهم وبهذا احتج سفيان ﵀ حين نهى عن الراوية عن الكلبي فقيل له: أنت تروي عنه فقال: "أنا أعلم صدقة من كذبه". الرابع أنهم قد يروون عنهم أحاديث الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال والقصص،
١ ص٦٠.