ص ٦٩٨ · ٨٤٤ / ٩٥٠
... "معرفة ما رواه الصحابة عن التابعين": وهذا من الأنواع التي زادها السيوطي في "تدريبه", وقد ألف فيه الخطيب البغدادي قال السيوطي: وقد أنكر بعضهم وجود ذلك, وقال: إن رواية الصحابة عن التابعين إنما هو في الإسرائيليات١، والموقوفات، وليس كذلك. فمن أمثلة ذلك: ١- حديث سهل بن سعد الساعدي عن مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت أن النبي ﷺ أملى عليه ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية. فجاء ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت -وكان أعمى- فأنزل الله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ رواه البخاري والترمذي والنسائي. ٢- وحديث السائب بن زيد عن عبد الرحمن بن عبد٢ القاري عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: "من نام عمن حزبه أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل" , رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة. ٣- وحديث جابر بن عبد الله عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق عن عائشة ﵂ أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن الرجل يجامع ثم يكسل، هل عليهما من غسل، وعائشة جالسة، فقال: "إني لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل" , رواه مسلم.
١ جمع إسرائيلية نسبة إلى بني إسرائيل وهي عبارة عن المرويات التي دخلت في المرويات الإسلامية عن طريق أهل الكتاب الذين أسلموا وأكثرها أمور باطلة وقليلها حق. ٢ عن عبد بدون إضافة مع التنوين والقاري نسبة إلى القارة قبيلة وهو صفة لعبد الرحمن.