← الوسيط في علوم ومصطلح الحديث

ص ٥٣٣ · ٦٤٣ / ٩٥٠

بغير إسناد وهي محتملة للتأويل بأنه استكمل المائة بعد الجمل لا أنه بقي بعدها مائة سنة. وأما قول جرير بن حازم: إن آخرهم موتا سهل بن سعد, فالظاهر أنه أراد بالمدينة وأنه أخذه من قول سهل: "لو مت لم تسمعوا أحدا يقول: قال رسول الله ﷺ", وإنما كان خطابه لأهل المدينة. وأما بالنسبة إلى النواحي والمدن والأقطار فإليك آراءهم في هذا. آخر الصحابة موتا بالمدينة: سهل بن سعد، وقيل: السائب بن يزيد، وقيل: جابر بن عبد الله، والحق ما قاله العراقي: إن آخرهم موتا بالمدينة محمود بن الربيع الذي عقل من النبي مجة مجها في وجهه, وهو ابن خمس سنين كما رواه البخاري وكانت وفاته سنة تسع وتسعين. وآخر الصحابة موتا بمكة: هو أبو الطفيل عامر بن واثلة على الصحيح, وآخرهم موتا بالبصرة: أنس بن مالك مات سنة تسعين، وقيل: إحدى وقيل: اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين. وآخرهم موتا بالكوفة: عبد الله بن أبي أوفى مات سنة ست وثمانين وقيل: سبع، وقيل: ثمان, وقال ابن المديني: أبو جحيفة. والأول أصح فإنه مات سنة ثلاث وثمانين، وقد اختلف في وفاة عمرو بن حريث فقيل: سنة خمس وثمانين، وقيل: سنة ثمان وتسعين, فإن صح الثاني, فهو آخرهم موتا بها، وابن أبي أوفى آخر من مات من أهل بيعة الرضوان. وآخرهم موتا بالشام: عبد الله بن بسر المازني, قاله كثيرون, مات سنة ثمان وثمانين، وقيل: ست وتسعين, وهو آخر من مات ممن صلى إلى القبلتين, وقيل: آخرهم أبو أمامة الباهلي, قاله الحسن البصري، وابن عيينة, والصحيح الأول؛ لأن أقصى ما قيل في وفاته: سنة ست وثمانين، وقيل: آخرهم واثلة بن الأسقع، وموته بدمشق وقيل: ببيت المقدس

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية