ص ٤٩٧ · ٥٩٦ / ٩٥٠
مسلم لحظة طبع قلبه على الإيمان، وجوارحه على الاستقامة على الدين؛ لأنه بإسلامه متهيئ للقبول والتأثر, فإذا قابل ذلك النور العظيم أشرق عليه، فظهر أثره على قلبه بقوة الإيمان، وعلى جوارحه بالاستقامة والعمل الصالح، والأخلاق الكريمة، وقد كان يأتيه الكافر, فينظر إليه فإذا به يصير مؤمنا صادقا, فما بالك بالمسلم؟ ويشهد لهذا الرأي الراجح الحديث المروي في الصحيحين من رواية جابر بن عبد الله الأنصاري عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: "يأتي على الناس زمان، فيغزو فئام ١ من الناس, فيقولون: فيكم من صاحب رسول الله ﷺ؟ فيقولون لهم: نعم فيفتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس, فيقال: هل فيكم من صاحب أصحاب رسول الله ﷺ؟ فيقولون لهم: نعم فيفتح لهم, ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس, فيقال: هل فيكم من صاحب من صاحب أصحاب رسول الله ﷺ؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم".
١ جماعة وهو بكسر الفاء وهمزة على الياء وحكى فيه ترك الهمزة.