← الوسيط في علوم ومصطلح الحديث

ص ٤٣٤ · ٥١٨ / ٩٥٠

فقال: "سلوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله ﷺ بالظن". وعسى أن يكون في هذه القولة مُدَّكر لهؤلاء الذين يتسورون١ على الأحاديث النبوية، ويتكلمون في ألفاظها، ومعانيها بغير علم. حتى علماء اللغة أنفسهم العارفون بها كانوا يتحرجون من القول في ألفاظ الأحاديث، فقد سئل الأصمعي٢ -وهو من هو من علماء اللغة الكبار- عن معنى حديث: "الجار أحق بسقبه" ٣, فقال: أنا لا أفسر حديث رسول الله ﷺ ولكن العرب تزعم٤ أن السقب اللزيق.

الحاشية

١ أي يتهجمون ويأتون البيوت من أسوارها لا من أبوابها. ٢ هو الإمام عبد الملك بن قريب -بضم القاف، وفتح الراء، وسكون الباء المثناة، على صيغة المصغر- ابن عبد الملك بن علي، بن أصمع أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري صدوق سيئ، مات سنة ستة عشرة ومائتين روى له مسلم في المقدمة، وأبو داود، والترمذي "تقريب التهذيب ج١ ص٥٢١". ٣ رواه البخاري في "كتاب الشفعة, باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع. والسقب: بفتح السين، والقاف، وتسكن، آخره باء موحدة، وتبدل السين صادا، هو الجار الملاصق.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية