← الوسيط في علوم ومصطلح الحديث

ص ٣٧١ · ٤٣٧ / ٩٥٠

قال الحاكم: تفرد بذكر الأمر فيه أهل البصرة من أول الإسناد إلى آخره، ولم يشركهم في هذا اللفظ سواهم. وما رواه مسلم من حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله ﷺ: "ومسح رأسه بماء غير فضل يديه". قال الحاكم: "هذه سنة غريبة تفرد بها أهل مصر، ولم يشاركهم فيها أحد". وما رواه مسلم أيضا من حديث الضحاك بن عثمان عن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: "صلى النبي ﷺ على سهيل بن بيضاء وأخيه في المسجد". قال الحاكم: تفرد به أهل المدينة. وما رواه أحمد من حديث إسماعيل بن عبد الملك المكي عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ خرج من عندها فقالت: يا رسول الله خرجت من عندي وأنت طيب النفس، ثم رجعت إليّ حزينا؟ فقال: "إني دخلت الكعبة، وددت أني لم أكن دخلتها أن أكون أتعبت أمتي" , أي خشية أن أكون ... إلخ. قال الحاكم: تفرد به أهل مكة. ومثال ما تفرد به فلان عن فلان: ما رواه أصحاب السنن الأربعة من طريق سفيان بن عيينة، عن وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل عن الزهري عن أنس "أن النبي ﷺ أولم على صفية١ بسويق٢ وتمر". وقال ابن طاهر: تفرد به وائل عن أبيه، ولم يروه عنه غير سفيان.

الحاشية

١ هي السيدة صفية بنت حيي بن أخطب تزوجها عقب غزوة خيبر. ٢ هو القمح يشوى بالنار قبل أن ينضح ويجف، وكان من طعام العرب.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية