← الوسيط في علوم ومصطلح الحديث

ص ٣٢٥ · ٣٨٢ / ٩٥٠

أقسام الموضوع:

١- أن يضع الواضع كلاما من عند نفسه، ينسبه إلى النبي ﷺ أو إلى الصحابي مثال ما وضع على الرسول: "لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفع", وهو كذب باطل من صنع عباد الأوثان. ومثال ما وضع على الصحابي ما وضعته الرافضة على سيدنا علي -رضي الله تعالى عنه- من أنه قال: "لما غسلت النبي ﷺ شربت من سرته ومحجن عينيه فورثت علم الأولين والآخرين". ٢- أن يأخذ الواضع كلاما لبعض الصحابة أو التابعين أو الحكماء أو ما يروى في الإسرائيليات١ مثلا فينسبه إلى رسول الله ليروج وينال القبول. ومثال ما هو من قول الصحابة ما يروى من حديث: "أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وابغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما", فالصحيح أنه من قول سيدنا علي ﵁. ومثال ما هو من قول التابعين: "كأنك بالدنيا لم تكن، وبالآخرة لم تزل" فهو من كلام الخليفة عمر بن عبد العزيز. ومثال ما هو من كلام الحكماء: "المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء", فهو من قول الحارث بن كلدة طبيب العرب. ومثال ما هو من الإسرائيليات ما روي: "ما وسعني سمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن", قال ابن تيمية: هو من الإسرائيليات وليس له أصل معروف عن النبي. وقد نسب إلى النبي ﷺ وإلى الصحابة والتابعين كثير من الإسرائيليات في بدء الخلق والمعاد، وأخبار الأمم الماضية والكونيات وقصص الأنبياء وسأتعرض لشيء من ذلك فيما بعد.

الحاشية

١ الإسرائيليات: هي أقاويل بني إسرائيل التي تلقوها عن علمائهم وكتبهم وقد توسع فيها فأصبحت تطلق على ما دخل الحديث من معارف أهل الكتاب.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية