← الوسيط في علوم ومصطلح الحديث

ص ٢٩١ · ٣٣٦ / ٩٥٠

عجلان عن أبيه عن أبي هريرة فعرفنا بذلك سقوط اثنين منه١, ومن ذلك قول المصنفين من الفقهاء, وغيرهم. قال رسول الله ﷺ كذا. ومما يلحق بالمعضل -كما قال ابن الصلاح- أن يروي تابع التابعي عن التابعي حديثا موقوفا عليه, وهو حديث متصل مسند إلى رسول الله ﷺ فقد جعله الحاكم أبو عبد الله نوعا من المعضل. مثاله: ما روى الأعمش عن الشعبي قال: "يقال للرجل يوم القيامة عملت كذا وكذا. فيقول: ما عملته، فيختم على فيه فتنطق جوارحه، أو لسانه فيقول لجوارحه أبعدكم الله ما خاصمت إلا فيكن". فقد أعضله الأعمش, وهو عند الشعبي عن أنس عن رسول الله ﷺ متصلا مسندا وبذلك يكون المحذوف منه اثنان: الصحابي ورسول الله ﷺ. وقال الحافظ ابن حجر: إن ما ذكره ابن الصلاح له شرطان. ١- أن يكون مما يجوز نسبته إلى غير النبي ﷺ وإلا فهو مرسل. ٢- أن يروى مسندا من طريق الذي وُقِف عليه وإلا فهو موقوف على التابعين لا معضل لاحتمال أنه قاله من عنده, فلم يتحقق شرط التسمية من سقوط اثنين٢.

الحاشية

١ قال السيوطي في التدريب: بل ذكر النسائي في التمييز أن محمد بن عجلان لم يسمعه من أبيه, بل رواه عن بكير عن عجلان. ٢ التدريب ص١٣١، ١٣٢ ط المحققة.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية