← الوسيط في علوم ومصطلح الحديث

ص ٢٠٧ · ٢٣٥ / ٩٥٠

قول عائشة ﵂، "كانت اليد لا تقطع في الشيء التافه" وما رواه البخاري عن جابر بن عبد الله قال: "كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا". وأن أضيف إلى زمان رسول الله ﷺ فالصحيح الذي عليه الجمهور أنه مرفوع؛ لأن الظاهر أن رسول الله ﷺ اطلع على ذلك وقررهم عليه لتوفر دواعيهم على سؤاله ﷺ وتقريره أحد وجوه السنن المعروفة، ومن أمثلة ذلك قول جابر: "كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ", رواه الشيخان. وقوله: "كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله ﷺ"١, رواه النسائي وابن ماجه وخالف في هذا أبو بكر الإسماعيلي فقال: إنه موقوف، وهو بعيد جدا والصحيح الأول وقال آخرون: إن كان هذا مما لا يخفى غالبا فمرفوع وإلا فموقوف، فإن كان فيه تصريح باطلاعه ﷺ فمرفوع إجماعا مثل قول ابن عمر: "كنا نقول ورسول الله حي أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان ويسمع ذلك رسول الله ﷺ فلا ينكره" رواه الطبراني في المعجم الكبير والحديث في الصحيح بدون ذكر التصريح المذكور، ومن المرفوع أيضا اتفاقا الأحاديث التي فيها ذكر صفة النبي ﷺ ونحو ذلك. أما قول الصحابي: كنا لا نرى بأسا بكذا ورسول الله فينا، أو في حياة رسول الله ﷺ أو كانوا يقولون كذا في عهده أو كانوا يفعلون كذا في حياته فكل هذا وأمثاله له حكم المرفوع، ومن المرفوع قول المغيرة بن شعبة: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يقرعون بابه بالأظافير", رواه البيهقي في المدخل قال ابن الصلاح: بل هو أحرى بأن يكون رسول الله اطلع عليه وأقرهم عليه. وأما قول التابعي: كنا نفعل كذا فليس بمرفوع قطعا، ثم إن لم

الحاشية

١ هذا وما قبله مثالان للتقرير حكما.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية