← الوسيط في علوم ومصطلح الحديث

ص ٢٠٤ · ٢٣٠ / ٩٥٠

تقسيم الحديث من حيث نسبته إلى قائله

مدخل

... "تقسيم الحديث من حيث نسبته إلى قائله": قسم علماء الحديث الحديث من هذه الحيثية إلى ثلاثة أقسام: المرفوع، والموقوف، والمقطوع. "المرفوع": ١- عرفه جمهور المحدثين بأنه ما أضيف إلى النبي ﷺ قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفة خِلقية أو خُلقية وسواء أكان متصلا أم منقطعا أم مرسلا، وإذا أطلق المرفوع لا ينصرف إلا إلى المضاف إلى النبي ﷺ. ٢- وعرفه الخطيب البغدادي فقال: هو ما أخبر فيه الصحابي عن قول رسول الله أو فعله أو تقريره أو صفته وعلى تعريف الخطيب لا يكون المرفوع مرسلا وهو ما سقط من سنده الصحابي. "الموقوف": هو ما روي عن الصحابة -رضوان الله عليهم- من أقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم متصلا كان إسناده أو منقطعا, وإذا ذكر الموقوف من غير تقييد أريد به الموقوف على الصحابي, أما استعماله في غير الصحابي فلا يكون إلا مقيدا فيقال مثلا وقفه مالك عن نافع أو هذا موقوف على الزهري، ونافع والزهري تابعيان. ومن العلماء من لا يدخل التقرير في الموقوف، لأن تقرير النبي ﷺ حجة بخلاف تقرير الصحابي فليس بحجة. وأما فقهاء خراسان فيسمون الموقف أثرا قال أبو القاسم الفوراني

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية