ص ١٨٢ · ٢٠١ / ٩٥٠
لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة, ولا لأحد من أهل النار عند مظلمة حتى أقصه منه حتى اللطمة". قلنا: كيف؟ وإنما نأتي الله عراة غرلا بهما؟ قال: "بالحسنات والسيئات". واستدل البيهقي برحلة موسى ﵇ إلى الخضر وهي في صحيح البخاري١. وروى البيهقي في المدخل بسنده عن وهب بن عبد الله المعافري قال: قدم رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار على مسلمة بن مخلد٢ فألفاه نائما فقال: أيقظوه. قال: بل نتركه حتى يستيقظ قال: لست فاعلا. فأيقظوا مسلمة له. فرحب به وقال: انزل. فقال: لا حتى ترسل إلى عقبة بن عامر لحاجة لي إليه. فأرسل إلى عقبة فأتاه. فقال: هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من وجد مسلما على عورة فستره فكأنما أحيا موءودة من قبرها" فقال عقبة: نعم، وهذا الرجل الأنصاري المرتحل هو السيد الجليل أبو أيوب الأنصاري. رواه أحمد وكذلك روي عن بعض الصحابة مثل هذا٣.
١ كتاب العلم, باب الخروج في طلب العلم. ٢ مسلمة -بفتح الميم وسكون السين وفتح اللام- ابن مخلد -بضم الميم وفتح الخاء وفتح اللام المشددة، آخره دال- صحابي سكن مصر ووليها مدة توفي سنة اثنتين وستين. ٣ عمدة القارئ ج١ ص٤٦٣، ٤٦٤، ط عثمانية.