ص ١٠٢ · ٩٠ / ٤٧٠
- مالك، وسفيان بن عيينة، ومعمر، ويونس، وعقيل عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عنه. - إسماعيل بن أبي حكيم، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عنه. - معمر، عن همام بن منبه، عنه. - يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. - الثناء على أبي هريرة والشهادة له بالحفظ والضبط: لقد حظي أبو هريرة ﵁ بثناء الرسول ﷺ والصحابة ومن تبعهم من كبار الأئمة والعلماء، قال رسول الله ﷺ: "لقد ظننت لا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك؛ لما رأيت من حرصك على الحديث" ١، وفي رواية: "والذي نفس محمد بيده، لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي لما رأيت من حرصك على العلم" ٢، وفي حديث أبي سعيد الخدري ﵁ المرفوع: "أبو هريرة وعاء من العلم" ٣. وكان عمر بن الخطاب ﵁ قد نهى أبا هريرة وغيره من الإكثار من الحديث؛ لأن الكثرة مظنة الخطأ، وخوفًا من أن يشتغل الناس بالحديث عن القرآن، ولكن عمر ﵁ سمح لأبي هريرة بعد ذلك بالتحديث، فروى الذهبي في السير عن أبي هريرة قال: بلغ عمر حديث، فأرسل إليَّ، فقال: كنتَ معنا يوم كنا مع رسول الله ﷺ في بيت فلان؟ قلتُ: نعم، وقد علمتُ لأي شيء سألتني. قال: ولم سألتك؟ قلت: إن رسول الله ﷺ قال يومئذ: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" قال: أما لا فاذهب فحدث٤، وفي رواية قال عمر: حدِّث الآن عن النبي ﷺ ما شئت٥.
١ مسند أحمد "١٥/ ٢٠٨". ٢ فتح الباري "١/ ٢٠٣"، وسير أعلام النبلاء "٢/ ٤٣٠" بسند صحيح. ٣ سير أعلام النبلاء "٢/ ٤٣٠"، وفي سنده زيد العمي مختلف فيه. انظر: الميزان "١/ ٣٦٣". ٤ سير أعلام النبلاء "٢/ ٤٣٤" وفي سند يحيى بن عبد الله مختلف فيه. انظر: الميزان "٣/ ٢٩٧"، وقد رُوي من طرق أخرى ثابتة. ٥ تاريخ دمشق لابن عساكر "٤٧/ ٤٨٧".