← منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

ص ٩٧ · ٨٥ / ٤٧٠

لقمة يطعمنيها١. وفي رواية: إنه لم يكن يشغلني عن رسول الله ﷺ غرس بالوادي وصفق بالأسواق٢. فقال ابن عمر ﵄: "أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله ﷺ وأحفظنا لحديثه"٣. وفي رواية: "أنت كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ وأحفظنا لحديثه"٤. وعن أشعث بن سُليم عن أبيه قال: سمعت أبا أيوب "الأنصاري" يحدث عن أبي هريرة، فقيل له: أنت صاحب رسول الله ﷺ، وتحدث عن أبي هريرة؟! فقال: إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع، وإني أن أحدث عنه أحب إليَّ من أن أحدث عن رسول الله ﷺ؛ يعني: ما لم أسمعه منه٥. ومن أهم العوامل التي أتاحت له كثرة مسموعاته وضخامة مروياته ملازمته للنبي ﷺ: روى قيس بن حازم عن أبي هريرة: صحبت النبي ﷺ ثلاث سنين، ما كنت سنوات قط أعقل مني، ولا أحب إليَّ أن أعي ما يقول رسول الله ﷺ فيهن٦. ومن العوامل التي ساهمت في كثرة مسموعاته وأتاحت له كثرة رواياته: - جرأته في سؤال الرسول ﷺ: قال أُبي بن كعب: كان أبو هريرة جريئًا على النبي ﷺ يسأله عن أشياء لا نسأله عنها٧.

الحاشية

١ طبقات ابن سعد "٤/ ٢/ ٥٧" ونحوه في مسند أحمد "١٢/ ١٧٥" رقم "٧١٨٨" بسند صحيح. ٢ طبقات ابن سعد "٢/ ٢/ ١١٨"، والبداية والنهاية "٨/ ١٠٧". ٣ المصدرين السابقين. ٤ سنن الترمذي "٥/ ٦٤٢" "٥٠" كتاب المناقب "٤٧" باب مناقب أبي هريرة ﵁ حديث رقم "٣٨٦٣"، وقال: هذا حديث حسن. ٥ البداية والنهاية "٨/ ١٠٩"، سير أعلام النبلاء "٢/ ٤٣٦". ٦ طبقات ابن سعد "٤/ ٢/ ٥٤". ٧ سير أعلام النبلاء "٢/ ٤٥١".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية