ص ٢٤١ · ٢٢٥ / ٤٧٠
وقال علي بن خَشْرم: سمعت بشر بن الحارث يقول: أنا أُسأل عن أحمد بن حنبل؟ إن أحمد أُدخل الكير فخرج ذهبًا أحمر. وقال عمرو الناقد: إذا وافقني أحمد بن حنبل على حديث، لا أبالي من خالفني. وقال محمد بن يحيى الذهلي: جعلت أحمد إمامًا فيما بيني وبين الله. وساق الحافظ ابن كثير أيضَا في "تاريخه"١ جملة من ثناء أهل العلم عليه، فقال: قال يحيى بن سعيد القطان شيخ أحمد: ما قدم عليَّ من بغداد أحد أحب إلَيَّ من أحمد بن حنبل. وقال علي بن المديني: إن الله أيد هذا الدين بأبي بكر الصديق يوم الردة، وأحمد بن حنبل يوم المحنة٢. وقال أيضًا: إذا ابتليت بشيء فأفتاني أحمد بن حنبل، لم أبالِ إذا لقيت ربي كيف كان. وقال أيضًا: إني اتخذت أحمد حجة فيما بيني وبين الله ﷿. وقال يحيى بن معين: كان في أحمد بن حنبل خصال ما رأيتها في عالم قط، كان محدثًا، وكان حافظًا، وكان عالمًا، وكان ورعًا، وكان زاهدًا، وكان عاقلًا. وقال أيضًا: أراد الناس أن نكون مثل أحمد بن حنبل، والله ما نقوى أن نكون مثله، ولا نطيق سلوك طريقه. وقال أبو بكر بن أبي داود: أحمد بن حنبل مُقدَّم على كل مَن يحمل بيده قلمًا ومحبرة.
١ البداية والنهاية "١٠/ ٣٥٠". ٢ التذكرة "١/ ٦٩".