← منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

ص ٢٣٥ · ٢١٩ / ٤٧٠

وقال عبد الرحمن بن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة١. وقال عبد الرحمن بن مهدي: ما رأيت أحدًا أعقل من مالك بن أنس ﵁ وأرضاه٢. وسأل أبو زرعة الدمشقي الإمام أحمد بن حنبل عن سفيان ومالك إذا اختلفا في الرواية، فقال: مالك أكبر في قلبي، فقال له: فمالك والأوزاعي إذا اختلفا، فقال: مالك أحب إلَيَّ وإن كان الأوزاعي من الأئمة٣. وأول ما حفظ أبو زرعة الرازي حفظ حديث مالك، ووعاه كله وكذا رأي٤. وقال ابن أبي مريم: قلت ليحيى بن معين: الليث أرفع عندك أو مالك؟ قال: مالك. قلت: أليس مالك أعلى أصحاب الزهري؟ قال: نعم، قلت: فعبيد الله أثبت في نافع أو مالك؟ قال: مالك أثبت الناس. وقال يحيى بن معين: كان مالك من حجج الله على خلقه٥. وروى ابن عبد البر بسنده عن البخاري قوله: مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي، كنيته أبو عبد الله، كان إمامًا، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري٦. وروى ابن عبد البر بسنده عن أحمد بن شعيب النسائي قوله: أمناء الله ﷿ على علم رسوله ﵇: شعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، ويحيى بن

الحاشية

١ المصدر السابق "ص٢٨". ٢ المصدر السابق "ص٢٩". ٣ المصدر السابق "ص٣٠". ٤ المصدر السابق "ص٣٢". ٥ المصدر السابق "ص٣١". ٦ المصدر السابق "ص٣١".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية