ص ٢٠٣ · ١٩٠ / ٤٧٠
- ترجمتها وفضلها ﵂: هي سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية١، وهي أول مَن تزوج بها النبي ﷺ بعد خديجة ﵂ وانفردت به نحو ثلاث سنين أو أكثر حتى تزوج عائشة ﵂. وكانت أولًا عند السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو العامري، كانت سيدة جليلة نبيلة، وهي التي وهبت يومها لعائشة رعاية لقلب رسول الله ﷺ وكانت قد فركت٢، كانت عائشة تتمنى أن لو كانت على طريقتها؛ إذ تقول: "ما رأيت امرأة أحب إليَّ أن أكون في مسلاخها من سودة"٣. وكان النبي ﷺ تزوج سودة في رمضان سنة عشر من النبوة، وهاجر بها، وماتت بالمدينة سنة أربع وخمسين على رأي٤، وعلى رأي توفيت زمن عمر٥. - تلاميذها ومروياتها ﵂: حدَّث عن سودة ﵂ ابن عباس، ويحيى بن عبد الله الأنصاري، وغيرهما، ولها خمسة أحاديث -فقط- حسب ما جمعه بقي بن مخلد٦، ولها حديثان في الكتب الستة٧، لم يُروَ لها إلا حديث واحد في البخاري، وهو في الذبائح.
١ راجع ترجمتها في سير أعلام النبلاء "٢/ ٢٦٥"، الإصابة، ابن حجر "٤/ ٣٣٠". ٢ صحيح البخاري "٣/ ٣٩١" كتاب النكاح، باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها "٥٢١٢" عن عائشة، وفركت وامرأة فروك: أي لا أرب لها في الرجال، انظر أساس البلاغة "ص٣٤٠". ٣ صحيح مسلم "٢/ ١٠٨٩" كتاب الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها، عن عائشة، وقولها: "مسلاخها" كأنها تمنت ان تكون في مثل هديها وطريقتها، والمسلخ، الجلد، حديث رقم "١٤٦٣". ٤ الطبقات لابن سعد "٨/ ٥٣". ٥ التاريخ الصغير، البخاري "ص٥٣"، دار الكتب العلمية، بيروت. ٦ تلقيح الفهوم "٣٧١"، وجوامع السيرة "١٤٣". ٧ تحفة الأشراف "١١/ ١٤٥".